السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

16 - وقالوا : إن سورة المرسلات نزلت مرتين أيضاً ( 1 ) . النزول التدريجي للآيات : وقد ذكر الله سبحانه نزول آيات القرآن بصورة تدريجية في قوله تعالى : * ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ) * ( 3 ) . فإنه وإن كان نزول القرآن سورة سورة يكفي في صحة القول بأنه « صلى الله عليه وآله » كان يقرؤه على مكث ، وبأن الله تعالى قد فرقه ، وبأنه لم ينزل جملة واحدة . . ولكن الظاهر من الروايات المتواترة أن آياته كانت تنزل أيضاً متفرقة ، وفق ما يستجد من أحداث . . وذلك بعد أن تنزل السورة بكاملها أولاً . ونذكر من الشواهد على ذلك ، ما يلي : شواهد وأدلة : ألف : إن سورة الأنعام قد نزلت جملة واحدة بمكة ، وقد شيعها سبعون

--> ( 1 ) راجع : الفتوحات المكية لابن العربي ج 2 ص 507 . ( 2 ) الآية 32 من سورة الفرقان . ( 3 ) الآية 106 من سورة الإسراء .